عقاربي الصغيرة

عقارب صغيرة تلك اللتي تصعد صدري تلدغ كيس القمل الذي ما زل يذكرني بتلك الشظايا عندما تكسر سيفي في معركة ما، أحاول أن أنفضها لهثا ولكن ما تلبث إلا أن تستعر جنونا، تكاد تغطيني وهي خارجة من بطني و كأنها مني و لا تلدغ سوي كيس القمل، تشتد إرادتي من ألمي و أنهض ببقايا سيفي و كأني أرفض أن تاكلني نفسي و أقول لابد من معركة أخيرة، أنظر إلي يدي المعروقة كيد صياد عجوز أكله البحر وبقايا سيفي التي بالكاد تكفي لإجتثات كيس القمل من صدي و لكني مصر علي معركتي ،أصرخ في عداتي هلم إلي فيرد صدي باكيا ضاحكا، ألتفت إلي همهمات خلفي، فإذا بي أراني و قد شاب شعري و كأني أنظر إلي بعد سنين ما ارتبكت و سألت أيني الأن؟ رد العجوز في هذايان ” في بطن البحر أكلك منذ سنين و لا تدري” رجع إلي هذايانه و رجعت أواجه عداتي سمعت حفيفهم و دبيبهم وضحكات ساخرة و لكن لم أسمع أنفاسهم هاجموني و كانوا كتلك العقارب فوق صدري ولكن أكبر حجما ذهلت و كأني أرهم لأول مرة و كأني لم احاربهم لسنين كانوا لايلدغون سوي كيس القمل و كنت أضربهم بجنون و كأني أهاجم سرابا فلا ادري متي و كيف تلاشت باقيا سيفي، رن صوت العجوز في عقلي قائلا “إسترح لهزمة غد” تهدج صوتي “ماذا أفعل بعقاربي الصغيرة” رد ” هي منك فلتأكلك” فصحت “لست منك و لا انت مني و إن هزمت أنت فما أدراك بقدري” تنهد و صمت وكأنها المرة الألف و بعد لدغة تلو لدغة عصتني رجلي و انهرت مستسلما للتراب ، تركوني عندها و كأن همهم ليس قتلي و لكن اللهو بي كقط يلهو بعشائه، صحت بهم “هزمتموني و لم تكسروني” رد علي دبيبهم هازئا مبتعدا و بمجرد إبتعادهم سمعت دبيبا أخرا يخرج من بطني و أنا أهذي ” لست صيادا عجوز اكله البحر” أفتقد حينها سيفي