في الحانة

في يوم بارد كنت أمشي إلي العدم و كل ما معي قنينتي و سجائري ، فمررت بحانة صغيرة علي ناصية شارع ما دخلت بلا سبب جلست علي طاولة في ركن ما صامتا، أخرجت علبة السجائر و قنينتي بهدوء لكي لا يزعجني النادل، أمسكت بجريدة ملقاة أحاول أن أركز في شئ بدل اللاشئ، بدت لي محاولاتي عبثية رفعت عيني عنها إلي الحضور وجدتهم يتحدثون و يشربون… كانوا ببساطة يعيشون لكن ما ادهشني حقا هو الألوان فهذا أحمر يتدفق كأنه فستان ترديه فتاة ما تتحرك هنا و هناك و هاذان الأبيض و الأسود في رداء نادل يتحركان معه كمتلاكمان يدوران في الحلبة كلٌ يترقب الأخر و هذا الضوء الأزرق الذي يدخل متقطعا من النافذة كأنه رسالة ما لشخص ما أحسست بإني افقد عقلي الذي لم أسترده بعد خفت من الألوان و رفعت عيني عنها للحضور مرة اخري فكنت كمن يصحو من حلم ما، ولكن الألوان كانت تشغلني ،كيف يكون لها سحرها ، رجعت لها مرة بعد مرة و كل مرة كانت تتكون لوحة اخرة ضحكت من قلبي كطفل وجد لعبة جديدة و صرت أمارس التلذذ بقصص أخترعها للألوان، تلك الجامدة في مكانها في الأثاث و تلك التي تتحرك في ملابس الناس و لكني تذكرت إني اري الألوان و ليست الألوان هي التي ترينا نفسها، مجرد تصور ما لشئ ما مجرد زيف أخر ضحكت بقهر فها أنا إنتصرت علي سبب اخر للحياة بصقت علي الحانة و خرجت و حيدا بلاسجائر و لا قنينة إلي الشارع أبحث عن إنتصار أخر، إلي الشارع الذي صارالرمادي

محاولة فاشلة جدا جدا

أمر بحصار شديد العذابات
في صدري ضوء نهار
و في عيني غايات
مكتوبة بلغة منسية الحروف
مجهولة الكلمات
بيدي درع و سيف و ألف جواد
في صدري منجل و موسم حصاد
و لكن …. بروح بلا زاد
أتوه بالخنادق ……….مش زابطة
بإختصار تاااااااااااااااااااااااااااااايه