المجانين الثلاثة


قبل أن أبدا دوامي أجد عم جيمز أمامي ألقي عليه التحية قبل أن يراني يلتفت بكرشة الضخم و يبتسم ، عم جيمز متواجد بكثافة حول محطة (ووترلو) يقف بكرشه الضخم يلقي التحية و ينتظر من يرد علية بإبتسامة أبوية عم جيمز لا يمل الإنتظار، عندما رأيته أول مرة كنت أستغربه فقله هنا من يلقون التحية علي من لا يعرفونهم و يسمونهم بالمجانين عم جيمز ذو يد خشنة و إبتسامة أب فكيف لا ألقي التحية عليه، هنا لا أتجرع أكثر من كأس الوحدة و عم جيمز يوزع إبتسمات علي من لا يعرفهم فلأخذ نصيبي ،لأني بكل بساطة وغد بإمتياز

لندن الأخري مدينة مجانين بإمتياز لأنها الأخري مجنونة ، مجنونة و ليست قاسية أو باردة هي فقط مجنونة أو غريبة الأطوار لو كانت لندن أنثي لأحببتها و كرهتني هي، و لكن لحسن الحظ علاقتي معها علي محدودة التوتر،علاقة إطارها أن أتأملها أنا بكسل وأن تزعجني هي علي مهل.

أجدني عندما أري من يحدثون أنفسهم أشعر بالحنين ، المشكلة إني كامل الوحدة و ناقص الجنون لست سوي و عندي شهادات محترمة من أطباء نفسيين محترمين تشهد بهذا و لكن حتي الجنون لم أتقنه أتذكر يوما قال لي طبيب إن لم تأخذ هذه المهدئات لن تكون مجنون و لكن لن تكون سوي الإنفعالات أبدا حاولت أن أناقشة ما معني سوي و لكنه (زطمني) و قال كم من مرة فكرت في الإنتحار. الحقيقة الإنتحار فكرتي المفضلة و لولا حيرتي في الطريقة كنت عملتها زمان و لكن علي مهلي فالخوف من الموت بالشيخوخة قبل أن أفعلها ليس بذا أهمية و إنتقاما من زطمته لم و لن أخذ المهدئات أبدا مش أنا مش سوي هات إقنعني أخدها

تعريف طبيبي القديم يحيرني اليوم فكل هؤلاء الذين يحدثون أنفسهم و ينامون علي أرصفة لندن لم ينتحروا و مع ذلك يعتبروا مجانين و أنا لإني أرتقب لحظة الصفر بشوق أسمي باللاسوي، أظن إني لو رأيت ذاك القنفذ ( طبيبي القديم) كنت بالتأكيد سأزطمه بهذه الحجة اللوزعية و لكني أخاف أن يرد علي و لكنك مثلهم لم تنتحر بعد، أعتقد أن هذا الموضوع محتاج مني أكثر من حجة لوزعية أعتقد إنه محتاج إلي علبة بيف باف كاملة تغرز في شرج القنفذ أو إني أعملها و أنط من الشباك…. و لكن لحظة بغض النظر عن كوني عايش في الدور الأرضي ، هو كان يحاول أن يقول بأني غير سوي لأني أفكر في الإنتحار و الأن عدم إنتحاري حجة محتملة لعدم كوني سوي …… و الله علم النفس هاد خربشني يا جماعة

حاليا أيامي بيضاء تماما شغل أكل فيلم و لا إتنين و نوم، لم أكن أتخيل أبدا أن تكون أيامي بهذة الرتابة و لكن و الحق يقال لم أتخيلني شيئا و صرته و كأني إن تخيلتني شيئأ حرمته علي نفسي، حاليا عندي فكرة رواية سأسميها (الرابع ) لسة ما كتبت فيها حرف لكنها ببساطة عن كاتب بيكتب عن كاتب بيكتب رواية عن مخرج أفلام فيها بوس و دم و إنتحار و قنافذ و كمان أغاني هندية

ناوي أكتبها خلال حياتي فلا أطال الله عمري لأنو هيك رواية عبقرية لا يستحق أن يكتبها مثلي . غريبة فعلا رؤيتي لذاتي ففي الوقت الذي لا أجد تبرير لوجودي المثير للشفقة أفكر أن أرشح نفسي لمنصب الله في الحياة القادمة

تصبحوا علي خير….. و العقل زينة

الثلاثة رقم طيب …

الثلاثة رقم طيب … محدود نعم و لكن طيب، ليس باردا كالإثنين و لا مصاب بجنون العظمة كالأربعة… هو رقم محدود و ناقص و لكنه يعرف ذلك جيدا و لذلك هو رقم طيب.

معارك النهر البارد و دم غزة و أشياء صغيرة من هذا القبيل تكون دوما حجتي عندما تسألني هي في ما أشرد أحاول أن أكون إنسانا أكبر مني عندما أبرر غيابي بقضية ما، لم تعد قضيتي أو هكذا أهمس لنفسي أحيانا القضية مبرر جيد لإخفاقات أخري مبرر مريح

منذ غادرت قررت أن أكون باردا كبرودة الصوان القريب من النبع عند الفجر، و جل ما نجحت فيه هو الثلاثات ….ثلاثة أكواب قهوة… ثلاثة شطائر جبن … ثلاثة و عشرون سيجارة …و أن أكون ثلاثة أخربن لا أعرفهم بعد …..هذا أعزائي المبضونين هو جدولي اليومي

أنا وغد أخر ذو قلب ثقيل، ثقيل يجر ذنب لم أحدده بعد، أخففه بسجائر مهربة و فودكا و عندما لا تمطر أصعد إلي السطح بقنينتي و سجائري و أحاول أن أركز في القمر عندها من ركن ما في عقلي أسمعها تغني نحنا و القمر جيران و أنسي الأخر الذي أرتديه و اكاد أري النبع القديم و أحجار الصوان للحظة أكون هناك، تسألني أخري لم أحدد بعد ماذا تكون بالنسبة لي تسألني فيما أسرح أستيقظ بقلب ثقيل ألعن رب الحنين في سري ثم أبتسم مرتبكا ، عندها النهر البارد و غزة أبسط لتفسير السراحان…. أشعل سيجارة في إشارة إلي إنني أكذب تتفهمني هي معظم الوقت و أحيانا تكون بمستوي غباء ضفدعة تنقنق في الثالثة فجرا

كان هذا الموجز و إليكم الأنباء بالتفصيل

يلعن رب الحنين
يلعن ربك يا أحمر
يلعن ربك يا إفتراضي
يلعن رب الوحدات بما فيهم الوحدة الوطنية و الوحدة العربية و وحدة قياس المساحة