أنا يوهن

من وحي سارتر

يَوَهَنْ

أنا لا أعرف كيف أبدأ  هذه السطور فكتابتها ليست مدفوعة بالرغبة بل بالحاجة، الأشياء تبدو ضبابية و الأفكار و المشاعر تبدو مائعة ما أن تحاول أن تمسكها حتى تنزلق من بين أصابعك. أحاول التذكر إذا كانت الأمور دوما هكذاو لكن بلا جدوي زز حتي الذاكرة تعيد بناء نفسها، هل كنت سعيدا يوما؟ هل كنت شقيا يوما ؟ لا جواب و كأنني ولدت لأسبح في هذا المستقع من الخيالات ، أسبح محاولا أن أجد أرض الواقع الصلبة فلا أفلح أبدا
تيبدو لى حياتي كفلم سينمائي صامت، المَشَاهد فيه غائمة، أحيانا أري نفسي مع نفسي في ذكرى ما أو لعلهم أشخاص يشبهونني، يتحدثون و لا أسمعهم. أن أكون مرتين في نفس الذكري هو شئ لا منطقي. هل أصبت بالجنون أم إنها مؤامرة علي لأفقد عقلي
لذلك يجب أن أكتب، أن أكتب أدق التفاصيل بأبسط الكلمات لا حاجة لي ببعد جديد و مزيف للحقيقة. ولكن كيف لمن لا يري الأشياء بوضوح أن يكتبها. لا بد من المحاولة فما اللذي أملكه غير ذلك
ها أنا أهذي و أطيل في ما لا يفيد .. ركز! ركز! ركز!!
أولا إسمي، هذا الشئ المزعج.
ما هو الأسم، هو الصوت الناتج من إلتقاء تلك الحروف. أنا لا أجدني في هذا الصوت، لا أسمعني. أهو المعتي، فقط الأشياء الجامدة تتمسك بمعنها، أما أنا فضباب لزج. إسمي ليس حقيقا فلذلك لن ألوث هذه الأوراق به.
سأخترع إسما جديدا حقيقيا كما يجب و عبثيا كما الحقيقة ذاتها
أسمي يَوَهَنْ ، أخر أربعة أحرف من الأبجدية مقلوبة الترتيب
أنا يَوَهَنْ و لأجل الحقيقة أوثق العبث
أنا يَوَهَن و ﻷجل عقلي أكتب جنوني
الصفحة الأولي من مذكرات يوهن–

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *