جولة سياحية

: مقدمة نظرية

عندما نعطش …. ندرك وجود الماء

عندما نحوع …. ندرك وجود المأكل

عندما نبرد …. ندرك وجود الكساء

عندما نسأل لماذا …. ندرك حاجتنا للكذب

كم من المدهش كم الكذبات الصغيرة التي نحتاجها فقط للبقاء على قيد الحياة

: كمان مقدمة نظرية

أهلا عزيزي الغريب

أرجوك لا تعتذر و أصدر أحكامك علي كما تشاء

فأنا قبل حتي أن أراك أصدرت أحكامي عليك مرتين

!!  كمان مقدمة نظرية …. عيش عزيزي المستمع

في مدن الغثيان ، يمنع عنا كبريائنا تذكرة الخروج الوحيدة من هنا، يمنع عنا الرضا

_______________________________________________________________________________________

في بلاد الجن و الأساطير حيث تطير السحالي و تزحف العصافير
في بلادٍ البيض فيها لا يباض بل يحصد كالقمح
و الإستمناء كالتعليم المجاني من حق الجميع و كالموت حق على الجميع
في تلك البلاد ،كل البلاد، هناك من يموتون لأنهم لم يجدوا شيئا أفضل ليمضوا به الظهيرة
و أخرون يحترفون الألم، فلا شئ أفضل من أن تطفئ سجارة في إحدى عينيك و أنت تنتظر ما يأتي و لا يأتي
و هناك من رفض اللاشئ ليأتي باللاشئ ثم تقافز و صرخ كقرد عجوز إكتشف عضوه لأول مرة فأمسكه و صار يزعق واااع وااع واااااع
في تلك البلاد ،كل البلاد، حتى النجوم بليدة
لا أدري من الأحمق الذي ظن تلك البقع في السماء فكرة جبدة تستحق الوجود
نحني جانبا فمصدقيتي مشكوك فيها
إستعمل بصرك و قل شيئا إن لم تكن النجوم بليدة
لا تقل لي بل قل للنجوم فيبدوا لي بأنها تمر بأزمة وجودية و تحتاج إلي بعض … النفاق أو الإطراء إن شئت
في تلك البلاد الموت ليس شريراً
بل هو كالخدمات الحكومية الأخري ؛ مهم مجاني بطيئ و غبي
فقط لو يعطوا القطاع الخاص مساحة أكبر
في تلك البلاد ,كل البلاد, هناك من ينتظرون الدهشة على الأرصفة
و غرف إنتظار عيادات الأسنان و دهاليز السوق السوداء
من المدهش كم هي نادرة تلك البضاعة.
نادرة لدرجة أن هناك من ذهب لمستشفيات الولادة ليخلق دهشته بنفسه
في تلك البلاد كم كان سيكون لطيفا لو كان هناك ألهة حمقاء أو متصابية
كم كان سيكون لطيفا لو وجد الرجل العنكبوت وإن كان منحرفا جنسيا
في تلك البلاد، كل البلاد ، قد يُظَنُ بأننا نعيش الحياة
إن هذه إلا جهنم، قد متنا جميعنا و ها نحن نعاقب بالسأم

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *