لوناتيك

أنا مجنون أليف فلا تخشى مني خطرا و لا تقلق فلن أحرجك في مكان عام.

هل تعلم بأن في القديم هنا في أوروبا إعتقدوا بأن القمر يؤثر في عقول الناس و من هنا أتى لفظ Lunatic و التي تعني مجنون أو مضرب عقليا  واللفط مشتف من Luna إلهة رومانية تجسد القمر في الأساطير الرومانية، لو سحبنا الكلمة إلى العربية لتحولت إلى القمريون أو أبناء القمر و أنا إبن القمر لكن كوني فضائي لا يجب أن يريبك  فكما قلت لك و إن كنت مجنونا\فضائيا\إبن القمر فأنا أليف و لا أعض.

في الحقيقة أبناء القمر كثر على هذا الكوكب و لولاهم لكانت الحياة عليه مملة لحد الموت و هنا يجب أن نعرج بسرعة على وسوسة تمر بأذني كأحد أبناء القمر، أليست الحياة القاتل الوحيد فبمجرد تنفسك الشهيق الأول حكم عليك بالموت ألا تكون الأيام أسهل لو فهمنا بأن الحياة ما هي إستراحة مؤقتة من العدم و أن الموت برئ فليس له أن يقتل حجرا. الحياة هي القاتل الوحيد يا عزيزي الأرضي و لا تنزعج مني فأنا لا أقول ما لا أعلم و إن رأيت في ما أقول عيبا فما عليك سوى أن تفندني.  إن كانت الحياة حقا طيبة فلما لا تعطيك سوى شربة واحدة

الموضوع أبسط من هكي أبسط بواجد من هكي و لكن لا بد من اللف و الدوران حول الهراء لكى نحاول أن نتكلم عن ما نعجز على الإقتراب منه

القمر يزعجني و ليس لذلك سبب شاعري أو أساطير رومانية أو غزو من مخلوقات قمرية كل ما هنالك أني لازلت لا أستطيع نسيان يوم 19/03/2011 يومها كان القمر بدرا و كنت أنا قمريا بإمتياز، لم أكن وحدي بالطبع و لكن كل من كان عندهم ما يخسرونه كانوا قمريون، يومها سرت على جسر المشاة في ميلتون و إقتربت من الحافة ،القمر كان كبيرا كبؤبؤ عين عملاقة ترى ما نحن فيه و لا تفعل شيئا و لا يصبها منا سوى الضجر. يومها كنت أفكر في أن أشكر الحياة على تلك الشربة و أعيدها إليها قائلا لم أعد أريد اللعب.  لم أفعل لسبب أو لأخر لكن أي كان لم يكن حبا في الحياة أو فضولا لرؤية ما هو أت .. لكن بدا لي يومها بأن القفز من على جسر ميلتون أمر بذئ  ..

و بعد مرور أكثر من سنة أحاول التجنب رؤية البدر قدر الإمكان بطبيعة الحال ما تحاول تجنبه هو كل ما تراه، على كل ….

عندما كنت أصغر، كنت أحب المرباعات كثيرا ، من السهل وضع الأشياء المربعة في صناديق ترتيب الصناديق و وضع كل منها في مكانها المناسب، كل شئ يجب أن يوضع في صناديق مربعة و مكعبة هكذا الدنيا تكون أسهل للإستهلاك اليومي، من ضمن  الصناديق كانت الخرافات و علاقة الناس بها، بكل بساطة الخرافات وجدت للسذج لتعينهم على أمر يومهم، إذا سذج، ضعفاء، حمقى، لوناتيك، كلهم في صندوق واحد و أكتب عليه خرافات

اليوم المربعات لم تعد تكفي و الصناديق إنفجر ما فيها و الأرشيف المرتب تحول إلى مسرح للفوضى ولكن صندوق الخرافات لازال كما هو، كل ما إختلف فيه هو إنه إتسعى بما يكفي ليحويني و كلما زادت الأمور تعقيد أذهب إليه و أدخل لأنام قليلا

القمر يزعجني و لكن الموضوع أبسط من هكي أبسط بواجد من هكي و لكن لا بد من اللف و الدوران حول الهراء لكى نحاول أن نتكلم عن ما نعجز على الإقتراب منه

أعلم بأنني سأتحدث عن يوم 19/03 قريبا و أشعر بالخوف من ذاك اليوم الذي سأتحدث فيه كعبد عتقه في مصارعة عمليق داخل الكولوسيوم و لكن قبل ذلك الحين سنلف و ندور و نستتر بالهراء

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *