هذه البطاريق عجيبة حقا يا أخي ….ـ

333801829_5e45ed756e

أتذكر أول مرة رأيت بطريقا كان في مصعد المبني الذي أعمل فيه، كان ينظر إلي باب المصعد بجدية مما أجبرني علي إحترام خصوصيته ، وقفت بجواره و أنا أفكر بشكل المكتب الذي يعمل عليه، تركت المصعد في الطابق الثاني حيث أعمل و نسيت أمر البطريق تماما فقد كانت حمي الخنازير موضوع الساعة في المكتب و بعد نحو ساعتين ذهبت إلي دورة المياه فوجدت أنهم أضافوا حماما جديدا للبطاريق. أثار الأمر فضولي و لكني لم أجرؤ علي فتح الباب لأري كيف تبدو حمامات البطاريق

رجعت إلي مكتبي و قد شغل بالي وجود حماما واحدا فقط للبطاريق، لماذا لم يفصلوا الجنسين، حاولت تصفح الشبكة فلم أجد جوابا شافيا و لكني إكتشفت أن البطاريق تملك فتحة واحدة للتبول و الإخراج و الجماع أيضا و كان هذا أمرا غريبا حقا و لكن يجب إحترام الأخر مهما كان أخراـ

في وقت الغداء خرجت لشراء بعض الطعام فقابلت البطريق في المصعد مرة أخري، الحقيقة لا أستطيع الجزم بأنه نفس البطريق فهم يبدون متشابهين تماما بالنسبة لي ..حاولت أن أكون ودودا فسألته كيف يجد الطقس، أزعجني جدا أنه أهمل سؤالي فسألته بصوت أعلي إن كانت لندن تروق له ولكنه أهملني تماما فشعرت بالمهانة و سكت في إنتظار الوصول إلي الطابق الأرضي و الخروج من هذا المصعد و الإبتعاد عن هذا البطريق قليل الذوق سئ التهذيب

و أنا أتناول غدائي في ذلك المطعم الرخيص خطر في بالي خاطر، من المنطقي ألا يرد علي البطريق فأنا لم أخاطبه بلغته من المحتمل إنه ظن بأني أستهزىء به أحسست بالحرج و قررت أن أعتذر منه و لكن كيف أعتذر منه و أنا لا أعرف لغته بالأحري كيف أعرف إن كنت أعتذر للبطريق الصحيح و أنا لا أعرف كيف أميزهم من بعضهم البعض .. يجب أن أعود إلي مكتبي و أتصفح الشبكة لأعرف كيف أميزهم من بعضهم و كيف أتواصل معهم

أحسست بالرضا بعد أن وضعت خطتي الصغيرة و أخذتني عين الخيال إلي المستقبل حين أنجح في كسب صداقة أحد البطاريق و قد دعاني إلي عيد ميلاد أحد فراخه، تري أتكون الشموع علي السمكة ؟ بل قد يشرفني أحدهم بجعلي الأب الروحي لأحد فراخه .. من اللطيف مصادقة البطاريق

أنهيت الغداء بسرعة و إتجهت إلي المكتب لأبدأ خطتي و عندما صعدت إلي المصعد لم أجد أي أثر لأي بطريق و لكن لمحته بطرف عيني قادما من بعيد يحاول اللحاق بالمصعد، بدا لي و كأنه يحاول الركض و لكن رجليه القصيرتين كانتا مثيرتين للشفقة تقابلت أعيننا فأدركت أنه يطلب مني أنتظاره ، حاولت الضعط علي زر فتح الباب ولكني أخطأت هدفي و بدلا منه ضغطت زر الإغلاق.. أغلق الباب وقد كان البطريق علي وشك الوصول.. تقابلت أعيننا مرة أخري أنا لا أستطيع قراءة وجوه البطاريق و لكن بدا لي أن ملامحة تحمل بعض الحقد و أصابني هذا بالغم الشديد

جلست علي مكتبي و حاولت إيجاد أي معلومة مفيدة عن لغة البطاريق أو ثقافتهم و لكن ذهبت محاولاتي سدي لعلهم يملكون شبكتهم الخاصة …. يجوز

قرب إنتهاء الدوام خرجت للتدخين و ما أن أشعلت سيجارتي أتي بطريق و أخرج سمكتي سردين لفهما في ورقة بفره؟ و بدأ بتدخين سيجارة السردين تلك … رائحة السمك المحروق كانت مقززة فعلا فأطفأت سجارتي و عدت إلي المكتب أضرب كفا بكف

هذه البطاريق غريبة حقا يا أخي !!!!ـ

———————————————-

the photo above from  suneko

2 thoughts on “هذه البطاريق عجيبة حقا يا أخي ….ـ”

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *