الرحلة الخطأ

تبا
إنها المرة الخمسين
المرة الخمسين التي ألوم فيها نفسي، المرة الخمسين ألف التي أسأل نفسي أيني؟
لم أكتب اليوم لأتفلسف كالعادة لكن لكي أكتب فقط كالزفير بلا فائدة و بكل ملل
ببساطة انا لست مهندس ، درستها خمس سنوات و ها أنا أحضر الماجستير لكني بكل بساطة لست مهندس
أنجح بالصدفة مرة و بال… في الحقيقة بالصدفة كل مرة
تبا
لا أملك سوي الوهن لا حلم معين و لا طموح مجرد كائن رخوي يعيش حياة مخملية لا يستحقها
أنظر إلي الماضي فأجدني أضعت سنيني بلا معني
هكذا أنا بلا معني بلا هوية بلا شخصية
أتفلسف و أتكلم عن ما لاأدري كأفلطون و لكني مجرد نصاب حقير
أحاول أن أخفي فقر روحي بالأسئلة الكبيرة كمن يستخدم المنشطات ليدري عجزة
مجرد نصاب من الدرجة الثالثة و عاجز
تبا
لما الكتابة و لما الحياة
حياة مبنية علي الصدفة و الأخطاء لم أصنع فيها شيئا مثلي لن يصنع
أنا المخلوق الهجين في صدري قلب صقر و همة ضفدعة فلا أنا راضي بالمستنقع و لا أنا بين الجبال
تبا
و ساكتب قصتي في سطر أعوج: ببساطة ولد، أخذ الرحلة الخطأ ،ثم أنتحر
عندها سأسأل نفسي
ماذا انتظر لأطير ؟ أنظر إلي النافذة المشرعة ، تغريني بالقفز قد أفعلها و أسميها السقوط إلي أعلي
نهاية شجاعة لحياة جبانة مشكلتها فقط إنها لا تليق بضفدع
لا يسقط إلا إلي أسفل

5 thoughts on “الرحلة الخطأ”

  1. الشعور بالضياع لا مفر منه .. لست ادري ان كان هذا حقيقة مؤكدة … ان يمر الانسان بهذا الشعور في احد مراحل حياته …. ما بين العمر 12 و 19 سنة يقال عليها المراهقة و ما بين 35 و 60 سنة يفال عليها ازمة منتصف العمر و ما بعدها تذكر الموت … سنسمعها على السنة الحكماء و افواه خبراء النفس … فليقولوا عليها ما يشاؤوا …. و لكن لن اضيع حياتي في تفسيرها …. لن اسال ان كان هذه مرض نفسي حقيقي ام هو رد فعل لاحداث و ازمات نمر بها … لن لان الحياة تاتي مرة واحدة و هي فصيرة ….
    انها سنة الحياة فلا داعي لن نعمل فيها حكاية يذرف فيها الدموع …. صديقي الذي هو ضحية لها … يؤلمني ان اراه يضيع في هذه الدوامة … و لا يجد لها مخرج … ربما لا يذكر هذه الحادثة … عندما كنا في الثانوية … حين سالته في الفيزياء لما الكهرباء تعطينا مغناطيس حين تمر حول قضيب من الحديد … ضيعت وقتي في ابجاد تفسير لها … يوم كامل و انا الاحمق الذي كنت ادري ان امتحاني النهائي في يومين…. و في نهاية اليوم بعد بحث دون جدوى اتصلت عليه … فاذا اجد هذا الشخص العزيز قد راجع نصف المنهج …. و قال مضيعش وقتك يا منص في الكلام ده … ركز على المراجعة … راودني شعور غريب …. نفس شعور الارنب الذي راح في غفوة و جاوزه السلحفاة الى خط النهاية …. لم اعرف الاولويات و كان هذه اول درس في الاوليات … من هذا الصديق … و انا ادين له بهذا ….

    بعضكم سيعرف محتوى الرسالة … و بعضكم سيغرق في الضحك و السخرية و يصفني بالمخبول …و لكن لا ابالي … الى اللقاء …

  2. عزيزي منص
    ذكريات عزيزية لكنها مضت
    كل يوم يمضي علينا نكون إنسان أخر لا أنكر إني كنت يوما ما تصف و لكن صدي تلك الذكريات كأنه يأتي من عصور سحيقة
    كن بخير

  3. على فكرة مش انت المقصود بالأرنب … فقط احساسي بالندم كام شعر به صديقنا الأرنب 🙂

  4. على فكرة مش انت المقصود بالأرنب … فقط احساسي بالندم كما شعر به صديقنا الأرنب 🙂

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *