حكايتي مع أم الدنيا

ذاكرتي مشوهة كالخرائط القديمة فأنا إبن بطوطة من الطراز الحديث
لم استقر أبدا في مكان ما و كلمة وطن بالنسبة لي شي من عالم الخيال
لا هوية أنتقل من منفي إلي أخر كل بضعة سنوات
و كان من ضمن المحطات مصر أم الدنيا و تحديدا أرض الله المقدسة الأسكنرية
عندما وصلت هناك كانت صورة مصر في ذهني رسمها الشيخ إمام و سيد درويش و فيروز و ليلي مراد
صورة أفلام الأبيض و الاسود ولكن لم أري هناك سوي الأسود
صدمت و كرهتها و لمدة سنة كان كل ما أتمناه أن أخرج من هذا الفخ
وبعد هذه السنة بدأت أفهم التراكيب المعقدة في اللون الأسود بل حتي الاسود أختفي دخل ألوان اخري
كنت أقول إسكندرية مثل زوجة الأب قد تكرهها ولكن مع العشرة تحبها رغما عنك
ولكن كنت مخطئا

حبي للإسكندرية لم يكن رغما عني فقط بل كان دون أن أدرك كيف و متي حدث
لم احب الإسكندرية لأنها جميلة فأنا لا أرها كذلك
ولكن يكفي أن تكون الإسكندرية إسكندرية لكي تحبها دون تفاصيل .. دون مقدمات
كان حب محرم فأنا أعرف إني دخيل فهي ليست وطنا لي … ليست لي و لكن كنت سعيدا
كمن يحب حبيبة أخر و الأخر هو أيضا صديق عزيز علاقة معقدة ولكنها أيضا أبسط من بسيطة
فهي كانت أكرم مني علي نفسي فلم تشعرني بأني دخيل
كنت أعيش هناك كمن سيعيش أبدا هناك
ولكن أنا الصعلوك الذي جعل من حقيبتة وطنه كيف لي أن أستقر…فالطائرة تنتظرني
و لكن هذه المرة لم أحمل مع حقيبتي فقط
حملت معي وجع إسمه الإسكنرية
و لا أدري إذا كان هناك من عودة

3 thoughts on “حكايتي مع أم الدنيا”

  1. اوت سايدر
    انا مشيت اسامه ماتخافش .. ارجع تانى تصدق مش عايز حد خالص يقول تبا لك الا هو .. ؟

    تعالى ماتزعلش انا مستنيك واللى هايزعلك هايتضرب

  2. نورت يا عم الحاج
    مش كنت تقول أنك حتجي كنا فرشنا البلوج ورد
    أنا جاي و عازم نفسي علي كوبية شاي عندك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *