ذو العجلة : حديث الشيشة

دعوني أحدثكم عن صاحبي ذو العجلة
لا لم يكن صحابيا جليلا
و لا لم يغير وجه التاريخ بل لم يكن مهما البته
حتي أنا نسيت أسمه و لو لا عجلته لما عرفت بما أناديه

هو فقط سأل أسئلة سألها غيره و لم يدعي أنه أول من سألها، هو فقط سأل إن سؤلت قبله أم لا، قبل أن أروي دعوني أصفه لكم، ذو العجلة إن تراه لا تذكر منه سوي عينيه و صدره، غائرة عينيه تبدو و كأنها لم تنم منذ ولدت و في صدره إنتفاخ يدور علي صدره دورة كاملة إنتقاخ و كأن هناك عجلة محشورة في مستوي القلب، لا يحترف مهنة فهو يغير مهنته بأسرع مما يغيير لباسه الداخلي ينام نهارا ما أمكن و يصحو ليلا، إن تحدث كانت كلماته جملا قصيره تنتهي إما بعلامات إستفهام أو تعجب، لمن لا يعرفه يظنه شخصا معلول الصحة و من إقترب منه عرف أن الله يخطئ أحيانا………….

حسنا حسنا سأبدأ برواية ما أذكره من أحداث مرت علينا

ككل ذكريات معه كنا نجلس علي قهوة في أبو قير في ضواحي الإسكندرية تبدأ الجلسة بأن أجده هناك يدخن حجره السادس يلومني علي تأخري و يطلب مني بعض النقود لتسديد ثمن طلباته أجلس أنا و أطلب شئ لأشربه وأخر لأدخنه و بعد فترة من الصمت بدأ الحديث قائلا : شاهدت فلما وثائقيا الأمس كان يتحدث عن التبغ، يقولون أن أصله من أمريكا .. أكنت تعرف ذلك
تعلمت من جلساتي معه أن الكلمة الخطأ قد تؤدي إلي ما لا يحمد عقباه فأثرت السكوت و هو لم ينتظر الرد فأردف
إذا كان التبغ من أمريكا و لم يصلنا سوي من قرون معدوده فلما نعتبر أن الشيشة شرقية؟

أدركت أن لا مفر من الرد فقلت و أنا أصطنع دور العلامة:
لعلها وجدت لتدخين الحشيش، الحشيش و الحشاشين أتباع حسن صباح و جدوا في الشرق الأوسط قبل إكتشاف أمريكا يا عزيزي
سأل دون أن يلتفت إلي :أكانوا يدخنون الحشيش بلا تبغ ؟
أجابت قائلا لا أدري كيف كان يتعاطونه لعلهم يأكلونه…… ما أن قلتها ندمت فقد كان يسألني عن الأرجيله و هأنا أجيبه عن طرق تعاطي الحشيش في جامايكا لما لم أقل لا أعلم و أنتهي الموضوع !!

راقبته بطرف عيني متوجسا مترقبا شرا و كم كانت دهشتي كبيرة عندما كاد أن ينقلب علي ظهره ضاحكا
قال لي مقهقها أتظن أن الحشيش قد يؤثر علي البواسير إن أكل أكلا
ثم تنهد و قال يا عزيز كم أنت مزيف …………. مزيف إلي حد الضحك

لم أقل شيئا حامدا الله أن ثورته الليلة كانت علي شكل ضحكات

يتبع

X+

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *