الكثيرة من الوحدة القليل من العقل

by سراج|Mafkoud

الوحدة كخمر ردئ ضرورة من ضرورات المرحلة و تنازل أخر لا بد منه , كخمر ردئ تكرهها لذل شربها و تدمنها علي مضض و من ثم لا تجيد شرب غيرها.

عندما تعود به الذاكرة ليحاول أن يحدد متي بدأت الغربة و حالة الحنين، يهده ثقل خمسة و عشرون سنة من السرحان و أحلام اليقظة، فقد كان دوما خارج الواقع يشاهده ولا يعجبه المشهد ، يدخله ليعدل تفصيله صغيرة ما أن يلمسها و حتي قبل أن يدرك إمكانية تغييرها ، تغريه نشوة حلم أكبر و من ثم يعتقد أن ذاك الحلم هزمه (وقد يكون) فيلعن المشهد و التفصيلة يحن لجلسة السور عندها ، فبعود له ليلعق جرح و هو محتار أهو جرح جديد أم وهم جرح جديد

يا عزيزي كما تري إدراكه مشكوك فيه و أكثر الناس شكا فيه هو نفسه ، فلا تثق بحوارات من كثرت و حدتهم فإن أصابوا مرة جاوزت أنت إدراك رسائلهم إلي الخطأ مرات

يا عزيزي المشكلة مع إدمان الوحدة هي أن الشكوي تثقل ، فيكون الإنفجار داخلي و علي شكل أعقاب سجائر و زجاجات فارغة

أحيانا في عز السكرة، تسمع صوتا يشبهكك يقول:


بعد هالعمر من التشرد بيصيير بدي أرجع و خلاص اللي بدو يصير يصير …. بس بيكفي هيك بس خلااااااااااااص بيكفي يعلن الله

يرد عليه صوت كمان بيشبه صوتك بس شمتان:

بس ترجع لوين يا أستاذ !!! لما طلعت سكروا وراك الباب و رميت إنت المفتاح


عندها ترفع كأسك للمريا اللي مقابليتك و بكل فداحة تقول:

ترجع هع هع هع … في صحتك !! ، و لا قولك … تشيييييييييييرز يا بو شريك

Share