ذو العجلة: حديث قطز
لمن لا يعرف من هو ذو العجلة
=========================
دعوني أحدثكم عن صاحبي ذو العجلة
لا لم يكن صحابيا جليلا
و لا لم يغير وجه التاريخ بل لم يكن مهما البته
حتي أنا نسيت أسمه و لو لا عجلته لما عرفت بما أناديه
ككل جلستنا نبدأ باللقاء في قهوة أبو قير في الضواحي الشرقية لمدينة الأسكندرية، في العادة عند حضوري ذو العجلة يكون سرحان في شئ ما ، يحضر لكيف سيحرجني بسؤال لم يخطر لي علي بال ، و من ثم في الدقائق معدود و قبل أن يتأقلم الكرسي علي مؤخرتي تنزل أسئلته ذات يمين و ذات شمال ، و في عينيه تظهر نظرته الحائرة السادية. و أرتج أنا في حرج أحيانا و في حيرة أحيانا أخري و تذهب محاولات الكرسي و مؤخرتي للتفاهم أدراج الرياح
ما أثار في زوابع القلق أن هذه المرة ذو العجلة لم يكن سرحان البته ، بل و كان ينظر إلي و أنا لا أزال علي بعد 100 متر حاولت التهوين من الأمر قائلا لنفسي لعله صار شاذا و أنا و الحق يقال شاب زي القمر ، عندما وصلت للقعدة نظر لي شذرا و قال بلهجة مفتش يحقق مع سارق دجاج:أهلا
نظرت أنا للكرسي مغمغما : لن تنال حتي شرف المحاولة اليوم
جلست طلبت قهوتي و شيشتي بسرعة زائدة مترقبا بطرف عيني إستعدادت المغول للإنقضاض
وبعد برهة نظر إلي و قال : شاهدت اليوم فيلم “و إسلاماه” كان علي القناة الأرضية
هنأت نفسي علي البداية الموفقة فقد شاهدت الفلم أكثر من مرة ، فسألت ببرأة و أنا أتناول شيشتي: و ما رأيك في الفلم
فتح فاه ليخرج رده علي شكل صوت غير مفهوم دلالة علي أن الموضوع لا يستحق أن يبلور فيه و جة نظر محددة
سكت أنا في إنتظار ما يأتي مداعبا مبسم الشيشة، إلتفت إلي و قال : و بعدين؟
رديت أنا في إستغراب: و بعدين أيه بالظبط؟
إلتقي حاجبه بما يشبه الثمانية و قال : يعني بعد عين جالوت حصل أيه؟
لم تكتمل الصورة في مخي الصدئ بعد و قلت : عين جالوت مين؟
رد منزعجا : المعركة اللي في الفلم أخر حاجة
رديت أنا بإستهبال محاولا شراء بعض الوقت: خلاص الفلم خلص علي كده و محمود زبط جهاد
رد هو في إصرار: لم أقصد الفلم ، أقصد تارخيا شو الصار يعني التتار إتبخروا يعني؟؟!!
أنا في هبل زائد : ليه يعني لازم يتبخروا يمكن يعني رجعوا بلدهم !!
هو بعصبية : رجعوا بلدهم إزاي يعني هي كانت متش كورة ؟؟!!!!
أنا في حال بين حالين (إستهبال و سب دين) إلتزمت الصمت متشاغلا بالشيشة متسألا فعلا شو صار بعد عين جالوت يعني حتي لو ما دخلوا مصر ما أكيد ناكوا عرض الله في العراق و الشام و عندها خطر في بالي خاطر لوزعي
نظرت له و أنا أزن كل كلمة و قلت : مش يمكن المغول هدول أسطورة مش حقيقية يعنس حاجة زي ذو القرنين و يأجوج و مأجوج
نظر لي لثواني ثم قال ضاحكا : لا فالح
========================
ملحوطة: من أراد ألا تسب أمه و يلتعن دين أبوه و لا يزال مصرا علي التعليق علي هذه التدوينة فليتجنب إعطائنا محاضرة علي تاريخ المنطقة
بينما كنا نحشش في غرزة أبو لهب , خلف جبال أحد . دخل علينا مدون الأسكنرية
فقلنا : صديق أم عدو من المكافحة ؟؟
فقال : مدون عابر سبيل
فقلنا : ما شأنك و غرزتنا
فقال : ألم يصور هنا فلم وأسلاماه
فقلنا : لا
فقال: طيب فلم الرسالة
فقلنا : لا
فقال : لا فالحين
فقلنا : نحن قوم أعزنا الله بالتلفاز , فلا نخرج و لا نصور , بل نشاهد روتنا زمان . و ميلودي أفلام
ثم أنصرف يكفر و يتعرص علينا و كأننا مغول تتار
أنتهى-
dkaken
22 Jan 08 at 8:26 pm